الشيخ محمد تقي التستري
391
قاموس الرجال
ولم ينزّه نفسه ودينه أخلّ بنفسه في الدنيا ، وما يشقى « 1 » عليه بعد أمرّ وأشقى وأطول ، فخف اللّه إنّك من عشيرة ذات صلاح ، فكن عند صالح الظنّ بك ، وراجع إن كان حقّا ما بلغني عنك » فلمّا جاءه كتابه عليه السلام وعلم أنّه عليه السلام قد علم حمل المال لحق بمعاوية « 2 » . وممّا شرحنا يظهر لك ما في اغترارهم بعناوين رجال الشيخ وبالتولية من قبله عليه السلام ففهم العلّامة من عنوان رجال الشيخ له إماميّته ومن توليته على البحرين حسنه ، فعنونه في القسم الأوّل من كتابه المختصّ بالإماميّين الممدوحين ، فإنّه يهمل كثيرا من الأجلّاء ويعنون مثله ، أما رأى أنّه عدّ « زيادا » و « ابن زياد » في أصحابه عليه السلام ؟ وإن كان لم يفهم المراد من « زياد » كما مرّ . وظهر لك ممّا بيّنّا سقوط تطويلات المصنّف هنا . هذا ، ومع ما مرّ كان أحد بضعة عشر رجلا شهدوا بيوم غدير خمّ ، كما مرّ عن الجزري في عبد الرحمن بن عبد ربّ « 3 » . هذا ، وفي أنساب السمعاني الزرقي - بضمّ الزاي وفتح الراء - نسبة إلى بني زريق ، بطن من الأنصار من الخزرج . [ 8007 ] النعمان بن عديّ العدوي عدّه المصنّف في مجهولي الصحابة ، مع أنّه مذموم ، قالوا : استعمله عمر على ميسان ولم يستعمل من قومه غيره ، فكتب إلى زوجته أبياتا ، منها : لعلّ أمير المؤمنين يسوؤه * تنادمنا في الجوسق المتهدم يريد بأمير المؤمنين : عمر .
--> ( 1 ) في المصدر يشفي . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 201 . ( 3 ) راجع ج 6 ، الرقم 4032 .